العلامة الحلي

244

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

( صلى الله عليه وآله ) سهما ، ولما لم تكن الفرس أهلا للتملك كان السهم لمالكها . وقال بعض الحنفية : لا سهم للفرس . وهو قول بعض الشافعية ( 1 ) . إذا عرفت هذا ، فإن يجب على الغاصب أجرة المثل ، سواء كان صاحبه حاضرا أو غائبا . ولو كان الغاصب ممن لا سهم له كالمرجف ، فسهم الفرس لمالكه إن كان حاضرا ، وإلا فلا شئ له . وقال بعض العامة : حكم المغصوب حكم فرسه ، لأن الفرس يتبع الفارس في حكمه ، فيتبعه إذا كان مغصوبا ، قياسا على فرسه ( 2 ) . وليس بجيد ، لأن النقص في الفارس والجناية منه ، فاختص المنع به وبتوابعه ، كفرسه التابعة له ، بخلاف المغصوب . وكذا البحث لو غزا العبد بغير إذن مولاه على فرس مولاه . ولو غزا جماعة على فرس واحدة بالتناوب ، قال ابن الجنيد : يعطى كل واحد سهم راجل ثم يقسم بينهم سهم فرس واحدة . وهو حسن . مسألة 141 : لو غزا العبد بإذن مولاه على فرس مولاه ، رضخ للعبد ، وأسهم للفرس . والسهم والرضخ لسيده ( 3 ) . ولو كان معه فرسان ، رضخ له ، وأسهم لفرسيه - وبه قال أحمد - ( 4 ) لأنه فرس حضر الوقعة وخوصم عليه ، فاستحق مالكه السهم ، كما لو كان الراكب هو السيد . وقال أبو حنيفة والشافعي : لا سهم للفرس ، لأنه تحت من لا سهم

--> ( 1 ) المغني 10 : 453 ، الشرح الكبير 10 : 510 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 374 ، روضة الطالبين 5 : 341 . ( 2 ) المغني 10 : 453 ، الشرح الكبير 10 : 510 . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : " للسيد " . ( 4 ) المغني 10 : 451 ، الشرح الكبير 10 : 500 .